لعلّ..
لعلّ معاني الخير في روحك تشحذُ القربَ من الله.. و ترجوك الكفّ عن الهجران و الوحشة ..
الوحشة المبهمة
تصيب كل مسافر إلى ربه
و كأنها نفض النفس من علائقها ..تتخلى فتستوحش
ثم تغمس في الحلاوة و الحضور ..و الروعة و السكن ..و الفرح..
و لا أغلى و لا أوثق من عُرى أيام الله في الأرض
“مُحرَّم ” شهر الله الحرام
أقبلَ يزفّ موعداً جديداً لتعتليَ مراتبنا عند الله
و لتعلم يا صديق أنّ مفتاح المراتب عند الله
“قلب صادق عازم”
لحظة صدق مع ربك ..
مازالت تثمر .. منذ فجر عمرك
و كأنها كانت مفترق طرق
و اخترت أنت منها الصحيح
مع الله ..
أنت الذي فيه خيوط التكوين و مفاتيح الكتاب و ناموس القدر
أنت المذلل لك المسخر لك .. و أنت المؤيد المُصدّق
و أنت في أثر الرسول
و الروح في أثر الرسول
و أنت أنت فيك كلمة الله..
و من أثر الرسول الشريف عزمُهُ في عاشوراء الحب
عاشوراء الذي نجى به الله نبيه الكليم من بطش الجبارين..
نجاهُ في اضطراره إليه و استسلامه لأمر رسالته
فاللهمَ أقِمنا في اضطرارنا إليك
متبتلين لقُدْسِك
و ألقِ علينا بركاتك
و إياكَ إياكَ
أن تظنن
أنك .. تنال قصب السبق بعبادة الظاهر
بل بعبادة الظاهر و الباطن معاً
بل بتبتل القلب
و إنابة الفؤاد
و الخروج من صفاتك .. و الدخول في المراد ..مراد الله
بقلم دعاء أبو سمهدانة