خاويةٌ على عروشها.. تلك النفس التي لا تهتدي إلى ذي العرش سبيلا..

يصبِغُ أيامها التيه و الحيرة حينما تتّكِلُ على نفسٍ أخرى فانية..

( وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ).. ضعفٌ على آخر

في العزم و النية و الحياة .. و في البَوح

بوحكَ الثّمين .. لا يحتويه إلّا لُطف الله بك

زفرات نفسك .. دمعاتك.. و قلبك الممتلئ

فقط عند أعتاب الرحمن تستطيع أن تستريح

كل ما عليك فعله هو أن تستجمعَ قواك مرةً أخرى

اجمع قلبك و عزمك و احسم أمرك بالاتّكال على مولاك.. و أخرِج نفسك من دوامات الشكوى و التذلل لغير الله.. و اعفُ عن نفسك من آفاتها

فإنّ آفة النفس منها وفيها ..إذ تغتر بنفسها فتعلو على أمر ربها وهي لا حول لها ولا قوة

وهي بين بين

بين حول ولا حول

بين وجود ولا وجود

وتلك الهوية تهوي بالنفس فتميل إلى نفسها بدل أن تميل إلى ربها لتوجد وتكون

و كن…

كعزم الريح ..

وهي في الأصل هواء

ولكنه الاجتماع الذي يفعل كل تلك الأفعال

الاجتماع

عندما تخرج كل حبة هواء من أنانيتها وتذهب في مراد المجموع..

{ نداءً خفيّا}… خفيٌّ عن كل الكون

مكشوفٌ لدى الرحمن

سبوح قدوس

بقلم دعاء أبو سمهدانة