حسناً…
قد نتلعثم في الدروب، وتضيع منا بوصلة الحياة و الأيام، و قد نتساقط في طرق السير الى الله..
فما نحن إِلَّا بشرٌ جُبِلنا على حب الدنيا و الدعة و الركون إليها..
حسناً…
قد يخذلنا الرفاق، و يتخلى عنا الأصحاب، و ينشغلُ عنا الإخوان، و نُترَكُ في الطريق بلا دليل و لا رفيق
درب..و قد تخلو الأيام من يدٍ تشدّ أزرَ اليد، و تتقاسم معها مشقّة المسير..
حسناً…
كل هذا و ذاك هو كائن، شئنا أم أبينا
و لكن.. دعني أهمس في روحكاقطع حبالك القديمة
و اصنع حبالاً إلى السماء
حبالاً من أعمال .. هي أرجى عندك من عون الناس لك
حبالاً من حديث طويل مع الملأ الأعلى
حبالاً من حب نقي .. يصلك بالسماء
حبالاً من حب الأنبياء و الصديقين
حبالاً من صدقة و بر و إحسان
حبالاً من ذكر
حبالاً من معروف
حبالاً تعلّق قلبَك بالله
و كن من جند الرحمن الذين قال فيهم جلّ و علا
{وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس}..
يا رفيق..
نحن ..
في محنة عبور حقيقية
و من الخداع ألا تُحدِّث عن عتاد العبور ..و لوازم العبور ..و أخلاق العبور ..و الأدلّاء في العبور
وولي العابرين
سبحانه..
سبّوح قدّوس.. رب الملائكة والروح

يا رب ..
هوّن علينا سفرنا .. إليك
فقد قلّ الزاد
و قلّ الصحب
و تغيرت علينا الأرض و أهلها
و لا ناصر
و لا أمين
و لا معين
إلا أمداداً منك

يذهب الناس .. ويبقى الله….سبحانه

بقلم دعاء أبو سمهدانة