الطريق إلى القرآن
ليس بالمُدارسة بقدر ما هو بنزع الحُجُب عن بصر القلب. نحتاج لتذوّق القرآن أكثر مما نحتاج لتفسيره،فإنها قسوةقلوب أكثر منها جهالة..
فلا تظُنّنَ أن كنوزَه تُؤتَى لكلّ طارق
ولا تظنّنَ أن روحهُ تسكنُ كل قارئ
إنَّما هي مصابيح الأرواح من تتلقى إشارات الفهم و العلم و ما وراء العلم
فانظر أينكَ من العلم…و اعلم أن الطريق إلى الله
أقدس من مزاجك .. من كل انفعالاتك
و لا يثبت هناك
إلا من كان وجهه مثل البوصلة
مهما صُرف إلى غير وجه الله .. عاد
أرأيت ..
لو كنت في مسير كبير
و تريد خارطة فيها تفصيل كل شيء عن طريق النجاة
أكنت تريد للخارطة أن يكون فيها كل حجر أو حبة حصى في بر المفازة
أم أنت محتاج لرسم الطريق و جسوره و معابره و مخاطره و سدوده و أوديته و مخارجه
و في ذلك الكفاية
إذاً ..
كذلك القرآن فيه تفصيل كل شيء و أصل كل شيء..
فيه قبل أن يكون الكون و بعد أن كان.. فيه أثرك و عملك و مقامك و مآلاتك كلها..
و فيه من أخبار الأمراء في ظلال الجنّات ما يرفعُ عنك الحرج في الفهم و تتبع الأثر
فافتح مغاليق قلبك و اطلق لروحك جدها و حزمها و ألزمها كلمة التقوى..

بقلم دعاء أبو سمهدانة