البوصلة
ستجري بك سفينة الحياة
و كلما أوغلت في محيطاتك .. ستتذكر كلمات الربان العجوز
الذي عبرك ذات موج..عندما قال لك
هذا البحر..ليس ما ترى
بل ليس كما ترى..
أي بُنيّ
إلزم بوصلتك و احمل زادك
و كن ذا حزمٍ مع نفسك
فإنّ السالكين إلى مولاهم إنّما سلكوا دروباّ وعرة
زادُهُم اليقين و رفيقُهم ذكرُ الرحمن
و إن تاهوا و ضعُفوا.. استمسكوا بالحبل المتين مع الله
فكانت « إقرأ»
ليس عبثاً أن مداد السماء جاءنا بعد « اقرأ»
و لم يكن من العبث أن يبقى خلاصنا الى يوم الدين ب« اقرأ»
اهتف و اجعل الصدى في روحك يتردد
مولاي…
يكفيني منك الروح
و ليذهب الناس بالناس
جئتك لأتزكى ..
ليس لأن التزكية خروج من الظلمات إلى النور .. و حسب
بل لأننا بغير زكاة نحن بعيدون عن أدب التلقي .. عن الله
في البدء كانت «اقرأ»..
لا ليس في البدء فقط انها في البداية و النهاية و فيما بينهما..
«اقرأ» ليست مجرد البداية التاريخية لنزول الوحي، إنها جوهر الحكاية بأكملها ، الحكاية التي لم تنته بعد
إنها كلمة السر

 

بقلم دعاء أبو سمهدانة