جمعتُ شتات العُمر و ألقيتُه عند أعتابِكَ يا رب.. ففي القلبِ شَعثٌ ليس يجمعُ شملهُ إِلَّا الإقبالُ عليك، و في الروح تَيهٌ فلا تستنيرُ طريقها إلا بنوركَالكريم
أغلالُنا ثقيلة.. كبّلتنا معاصي الخلوات.. و أرهقتنا سقَطاتنا المتكررة .. فمن لنا يا الله!!
هلّ الهلال ..
و أقبلت هدايا السَّمَاءِ تزُفّها لنا ملائكة الرحمه.. و كأننا على ميعادِ ميلادٍ جديد، نترقبه بحب كل عام.. و نشتاق للسمرِ فيه مع الطاعات
رمضانَ الخير.. أيا زينَ الشهور..
جُد علينا بزرعٍ جديد؛ فزهورُ الطاعة ذبُلت في نعيم الدنيا و زينتها.. و شعلُة الروح خَبت بعد أن كانت مصدراً للقرب من بوابات السماء
أيا صفوة الله بين الشهور…
منّ علينا بثباتٍ بعد طول زلل.. و بعزيمة تليقُ بعباد الرحْمن.. كُن لنا مرشداً لما بقيَ من العمر حيناً،
ربِّ
إنَّا نُشهِدُكَ أننا أقبلنا عليك بالحب
نعبدكَ حباً و أملاً .. نعبدكَ فرحاً يليقُ بكرمك
نعبدكَ ثقةً بوعدكَ الكريم يا جواد..
في مدرسة رمضان.. علمنا حبيبنا محمدٌ الأمين صلوات الله و سلامه عليه.. أن الإقبال على الله إنما يَكُونُ أجود ما يكون هنا .. في رمضان الخير
في كل بابِ طاعةٍ نرى الخير الوفير في الأجور حتى أننا نتدارك تقصيرنا في العام كله
و هذا من رحمة الله في عباده..
“إنَّ للَّهِ عندَ كلِّ فِطرٍ عتقاءَ وذلِك في كلِّ ليلةٍ”
في كل ليلة!! عتقٌ من النيران و وعدٌ بالفوزِ بالجنان..
اللهمَّ وعدكَ الذي وعدت، و كرمك و جودك و عطائك
اللهمَّ بلّغنا منازل العابدين السالكين
اللهمّ و اصرف عنا كل لهوٍ و عبثٍ و تيهٍ في طاعتك
و اجعلنا من المقبولين
اللهم امين امين
بقلم دعاء أبو سمهدانة