لم أحب في إنسان صفةأكثر من اللين
سلامٌ على كُل ابن آدم
ليّن إذا صادق
هين إذا خاصم
رفيق في الشدة
رقيق في النصيحة
لا يشقى في صُحبته أحد ..
و أولى الصحابُ بك هم أهل بيتك ثم المقربين المقربين..
اخواناً في ديننا.. رفقاء في مسيرنا.. أعواناً على الخير في دنيانا..
نتفقُ حيناً و نختلفُ أحياناً
فَخُذْ على نفسك العهد بالرفق في الخصام و الأدب في الاختلاف
فكسب القلوب أحق و أجَلُّ من كسب المواقف
و كُن دوماً ممن يُلتَجؤ اليهم في الشدائد لِرِقّة في روحك و وداعةً في خُلقِك و حِلماً في حكمكقَال بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيّ
احْمِلُوا إِخْوَانَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ.
وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ سَقْطَةً أَوْ زلَّةً وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ يُرَى ذَلِكَ مِنْهُ!وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنًّا فَقُلْ:هَذَا خَيْرٌ مِنِّي،صَامَ، وَصَلَّى، وَعَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلِي!
وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي, أَحْدَثُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقَلُّ ذُنُوبًا!
اتَّخِذْ أَكْبَرَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ أبًا، وَأَوْسَطَهُمْ لَكَ أَخًا وَأَصْغَرَهُمْ لَكَ ابْنًا.
وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَالْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَالْعَبِيدِ، وَلَا تُعَاهِدِ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَع الْجِذْعَ فِي عَيْنِكَ مُعْتَرِضًا!وَاللَّهِ مَا عَدَلت
و لتنظر نفسٌ ماذا قدمت لِغَد .. و لا تكوننّ قاسي القلب.. فصاحب القلب القاسي،ليس الذي يعالج الصخر أو يفلح الأرض أو يفلق الحطب
بل الذي
لا يَسقي من دمعه عند ذكر ربه
فارفق بنفسك و هذبها بالرفق حتى تستقيم
يصلح لك أمرك في الدارين
و السلام…

بقلم دعاء أبو سمهدانة