لا تكن وحدك
رُفقاءُ الذِّكْر.. أعيروني قلوبكم قليلاً..
لنا في أصفياء الله قدوة..
موسى الكليم عليه السلام يصف لنا مشهداً مشرقاً،
يناشد الله في هارون
” واجعل لي وزيراً من أهلي”
هارون الوزير الأمين ،ملاذ موسى في البشر
يستأنس به في الأيام كلها، يركنُ إليه في الشدائد
يأوي إليه في الحيرة و الألم.. ” هارون أخي”
أخي..
أخي..
” اشدد به أزري”في الشدة هو أخي، في الدعوة هو أخي، حين يتولى الجمعُ عني و يتركوني هو أخي،
نشتاق لأخٍ أمين شديد الصبر و الثبات في المحن
كي لا نكون ضعفاء من بعده
كلنا يبحث عن ” هارون” الأمين ، نُشرِكهُ في الأمر دِقه و جُله، يصدقنا القول في عيوبنا
‎ومَا المَــرْءُ إلا بإخْوَانِــــهِ كَمَا يَقبِضُ الكَفُّ بالمِعْصَمِ
‎ولا خَيْرَ في الكَفِّ مَقْطُوعةٌ ولا خَيْرَ في السَّاعِدِ الأجْذَمِثم و في خضم البحث عن ” هارون الأمين” تتجلى الغاية الأسمى
” كي نسبحك كثيراً،و نذكرك كثيراً”
ما غاية هذا الأمين إن لم نعبد الله معاً؟ و ما وجوده في حياتنا إن لم يكن هو الجسر للوصول لمنازل الذاكرين؟
كيف نكون في أثر خطوات التابعين دون أن نعزم الهمة لله برفيق درب أمين؟
ماذا لو مسّتنا شهوات الدنيا؟ كيف السبيل دون أخٍ أمين؟
ثم حين نركنُ للدنيا و زخرفها شدّنا الأمين مراراًً إلى طريق الله وحده
و ردّد ” إنك كنت بنا بصيراً”
الحمد لله أن وهبنا قناديل تضيء لنا الطريق
الحمد لله على نعمة الأخ الصالح
بقلم دعاء أبو سمهدانة