في العلاقات الإنسانية
تعلمت أن لا أقترب حد هتك الغشاء الرقيق الذي يحتوي الوهج البشري الخالص
فخلف هذا الوهج.. هناك ( بعضُ الخَبَث) الذي لا نودّ حقّاً رؤيته
يقول الله تبارك و تعالى
” فألهمها فجورها و تقواها”
إنّها النفسُ إذاً.. و لأنها خُلِقت من طين و من روح الله
تراها حيناً ناسكةً، عابدةً، تفيضُ خشوعاً
و حيناً تراها تتقلب بين شهواتها اللامتناهية
و هذا ما جُبلنا عليه منذ الخلق الأول..
و نبقى بين الإرتقاء و الطُهر و الإحسانِ زمناً
ثم لا نلبث أن نركن إلى الدنيا و زخرفها
يشُدّنا أصل الخليقة في ثرى الجنّة فنُؤمن حقا
و تنغمس النفس مجدداً في طينيتها فتغفل ..
لذا.. يجدرُ بنا التمسّك بكلِّ معينٍ على الثبات إلى أن يُختمَ لنا بخير
ولا أقوى ولا أعزّ من رفيق درب يشدّ إلى الرحمن شداً..
على مر العصور.. كان للصالحين مآثراً في أثر الأخ الصالح على ثباتهم ..
و قد قالوا أنّ “الأخ الصالح خير من نفسك، لأن النفس أمارة بالسوء، والأخ الصالح لا يأمر إلا بالخير”
و جاء في حديث السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة
“ورجلانِ تحابَّا في اللهِ ، اجتمعا عليهِ وتفرَّقا عليهِ “..
انتقوا إخوانكم و ارتقوا بأرواحكم.. و لتكن بصمة الروح القدسية فقط هي التي تنطبع على أجسادكم الطينية
من عنده ( العظيم) أتينا
و إليه ( الجليل) سنعود
بقلم دعاء أبو سمهدانة