دخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المسجد النبوي، فإذا امرأة تناديه من جهة باب المسجد: “يا محمد! هلك الوالد، وغاب الوافد، فإن رأيت أن تخلي عني (تطلق سراحي)، ولا تشمت بي أحياء العرب”.
كانت هذه المرأة هي سفانة بنت حاتم الطائي، مضرب المثل في الكرم عند العرب، وقد وقعت في الأسر بعد سرية طيء التي بعثها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بقيادة علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – لهدم صنم طيء المعروف بـ (الفِلس) ضمن السرايا التي كان يبعثها – صلى الله عليه وسلم – بعد فتح مكة لهدم أصنام العرب ودعوتهم إلى الإسلام.
وتابعت سفانة بنت حاتم الطائي حديثها قائلة: “يا محمد! إن أبي كان سيد قومه، يفك العاني، ويكسو العاري، ويشبع الجائع، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ويحمي الذمار، ويحفظ الجار، ويقري الضيف، ويفرج عن المكروب، ويعين الناس على نوائب الدهر، وما أتاه أحد طالب حاجة ورده خائبا قط. يا محمد! أنا ابنة حاتم الطائي”.
فما كان من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقد سمع جزيل خطابها، وبليغ كلامها إلا إن قال: هذه – والله – أخلاق المسلمين! ولو كان أبوك مسلما لترحمنها عليه”. ثم خاطب أصحابه مستأذنا: “إن رأيتم أن تطلقوها؛ فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق”.
فما كان من الصحابة – رضوان الله عليهم – إلا أن أطلقوا سراحها، فأكرمها الرسول – صلى الله عليه وسلم – وجهزها وأرسلها مع جماعة من قومها لتلحق بأخيها عدي بن حاتم الطائي، الذي كان هاربا في بلاد الشام، كي تخبره بما لقيته من كرم الرسول – صلى الله عليه وسلم – وتقنعه بالقدوم عليه والدخول في دين الله، فكان ذلك سبب إسلامه وصحبته للنبي صلى الله عليه وسلم .1
إن هذه القصة العجيبة تبين لنا قضية هامة؛ إلا وهي أن الإسلام يتبنى الأخلاق الكريمة، والقيم العالية، ويعلي شأنها ويحتفل بها، حتى وإن صدرت عن غير المسلمين، بل إن الإسلام إنما جاء للأخذ بهذه القيم العالية والبلوغ بها إلى أعلى درجاتها ومنتهى غاياتها، كما قال – صلى الله عليه وسلم – : “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق” .2
ومن هذا المنطلق: فإننا لا نجد حرجا – كمسلمين – في الإشادة بأصحاب الأخلاق الكريمة، والقيم النبيلة – بغض النظر عن معتقداتهم – استحضارا لتلك المعاني العالية التي نلتقي معهم عليها، واستذكارا لتلك المبادئ الراقية التي نجتمع بهم تحت سقفها، ومن أعظم هذه القيم: قيمة العدالة، ونبذ الظلم والتمييز بين الخلق، ومواجهة دعوات العنصرية البغيضة القائمة على التفريق بين الإنسان وأخيه الإنسان على أساس العرق واللون والمنشأ والمعتقد، واستباحة أموالهم ودمائهم وأوطانهم، وانتهاك حقوقهم وحرياتهم ومقدراتهم. قدوتنا في ذلك رسولنا، الذي كان يفتخر بمشاركته – قبل بعثته – في (حلف الفضول)، ذلك الحلف الذي قام على مبدأ تحقيق العدل، ونصرة المظلوم، دون تفريق بين إنسان وإنسان على أساس الأصل أو البلد، فيقول – صلى الله عليه وسلم – : “لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أدعى إلى مثله في الإسلام لأجبت” .3
لقد حفظ لنا التاريخ أسماء وسير العديد من المناضلين عن قيم الحرية والعدالة عبر العصور المختلفة، ومن أبرز هؤلاء المناضلين، الناشط الحقوقي الكبير مارتن لوثر كنج الابن Martin Luther King Jr.، الذي يُحتفل بذكراه في الولايات المتحدة الأمريكية في يوم خاص به، والذي يُعتبر أحد الأعياد الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في ثالث أيام الإثنين من شهر يناير في كل عام تخليدا لذكراه واستذكارا لنضاله في مواجهة التمييز العنصري ضد السود في الولايات المتحدة الأمريكية في ستينيات القرن الماضي .4
ولست في هذا المقام بصدد الحديث عن حياة هذا الزعيم الكبير، والكتابة عن سيرته الذاتية التي كتب الكثيرون حولها، وإنما غرضي التطرق إلى ثلاثة دروس هامة يمكن أن نستخلصها من حياة هذا المناضل العظيم وسيرته الذاتية ونضاله في وجه التمييز والعنصرية، وتدور هذه الدروس حول ثلاثة مبادئ: القناعة بالحقّ، والمبادرة إلى الأخذ به، والإصرار عليه والتضحية في سبيله.
أول هذه الدروس: يتلخص في أن أول خطوة في طريق تحقيق العدالة هي أن تكون مقتنعا بأن لك حقا لا يقل عن حقوق الآخرين، وأنك لا تقل عن أي فرد آخر من أفراد المجتمع، وأن عرقك ولونك وبلد منشأك وقناعاتك الدينية لا يجوز – بحال من الأحوال – أن تكون سببا لانتقاص حقك، وتعرضك للتميز والازدراء.
يحضرني هنا كلمات والدة مارتن لوثر لابنها عندما كان يشتكي من نبذ أقرانه البيض له: “لا تدع هذا يؤثر عليك، بل لا تدع هذا يجعلك تشعر أنك أقل من البيض، فأنت لا تقل عن أي شخص آخر”. تلك الكلمات التي تسمع صداها في أروع خطاباته “لدى حلم “I have a dream التي قال فيها: “لدي حلم بأن يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم”. أليست هذه الكلمات ترجمة لقول الله في كتابه: “إن أكرمكم عند الله أتقاكم”5 ، وقول رسوله: “الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على عجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى” .6
إننا كمجتمع مسلم في الغرب، وفي ظل الهجمة الشرسة التي تشنها بعض الأطراف ضد الإسلام والمسلمين، أحوج ما نكون إلى ترسيخ هذا المبدأ في نفوسنا وعقولنا، ونفوس وعقول أبنائنا. عندما تشعر بالتمييز تجاهك بسبب مظهرك الشرقي، أو لكنتك الغريبة، أو يشتكي إليك أبناؤك من التمييز الذي يواجهونه بسبب أسمائهم العربية، أو معتقداتهم الدينية، تذكر وذكر أبناءك: “لا تدع هذا يشعرك أنك أقل من الآخرين، فأنت لا تقل عن أي شخص آخر في هذا المجتمع”.
ينبغي ألا نسمح للإعلام المغرض، والإساءات الممنهجة أن تؤثر علينا، أو تجعلنا نشعر بالنقص والدونية، فنحن لا نقل أهمية عن أي مكون آخر من مكونات هذا المجتمع، بل نحن جزء مهم منه، نتكامل به، ويتكامل بنا، وكما أننا لا نستغني عنه، فإنه – أيضا – لا غنى له عنا. هذه القناعة التي ينبغي أن تترسخ لدينا كي تكون الدافع لنا على السير في طريق تحقيق العدالة لأنفسنا وللآخرين.
الدرس الثاني الذي نتعلمه من حياة مارتن لوثر كنج: أن تحقيق العدالة يحتاج دائما إلى المبادرة، يحتاج إلى أولئك الذين يرفضون الظلم السائد، يحتاج إلى أولئك “الغرباء” الذين لا ينساقون مع الأخطاء المجتمعية ولا يستسلمون لها. يحتاج إلى مثل روزا باركس ،7 التي رفضت الانصياع للتقليد الظالم الذي يقضي على الإنسان الأسود ترك مقعده في الحافلة للرجل الأبيض، أيا كانت عواقب ذلك، فالاستسلام للوضع الراهن قد يقود إلى سلامة مؤقتة، ولكن ثمنه ستدفعه طوال حياتك، بل سيدفعه أبناؤك وربما أحفادك من بعدك.
إننا كمجتمع مسلم في الغرب أحوج ما نكون إلى أولئك المبادرين، الذي يرفضون الانسياق للظلم، والاستسلام له، بحاجة إلى أمثال بهية عماوي، المسلمة التي هزمت “تكساس” و “إسرائيل”، ولم تتردد في رفض تشريع ولاية تكساس الداعي لرفض مقاطعة “إسرائيل” حتى وإن كلفها ذلك فقدان عملها لأكثر من عام، وذلك سعيا لتحقيق العدالة وإلقاء الضوء على ضرورة تمسك الشخص بكافة حقوقه السياسية، خاصة فيما يتعلق بحرية الرأي وحرية اتخاذ مواقف سياسية دون انتقام من الولاية أو جهة العمل .8
كما أننا بحاجة أكبر إلى أولئك المبادرين الذين يمدون جسور التواصل والتعاون والتفاهم مع أنصار الحق والحرية من مختلف شرائح المجتمع من أجل الوقوف معا في مسيرة تحقيق العدالة المنشودة للجميع.
الدرس الثالث والأخير يتلخص في حقيقة أن الحقوق لا تأتي دائما على طبق من الفضة، وطريق الحرية والعدالة ليس مفروشا بالورود، بل هو طريق شاق وطويل، يحتاج منا إلى الصبر والتضحية والإصرار.
إن نضال مارتن لوثر كنج، وغيره من المناضلين من أجل الحرية، كان في حقيقته ثورة وتمردا على إرث من الاستعباد والاضطهاد استمر على مدى أكثر من أربعمائة عام على مدى التاريخ الأمريكي، وقد تخلل ذلك حروب وصراعات على مختلف الأصعدة بين دعاة الحرية وأرباب الاستعباد، ودفع الكثيرون حريتهم بل وحياتهم ثمنا لتحقيق هذه العدالة المنشودة. لقد تعرض مارتن لوثر كنج للسجن أكثر من مرة، واستهدفت حياته الشخصية، وحياة أسرته، عدة مرات، وحاول أعداؤه تشويه صورته، وتلطيخ سمعته، لكنه أصر على الاستمرار في طريق الكفاح من أجل العدالة والحقوق المتساوية للجميع إلى أن دفع حياته – في النهاية – ثمنا لهذا الكفاح العظيم. إلا أن رسالته لم تمت بموته، وما كان ينادي به قد تحقق كثير منه، واستطاعت بذرة الحق والعدل التي نمت في النفوس أن تخترق – شيئا فشيئا – الطبقات المتراكمة من الظلم والتمييز لتنعم أخيرا بشعاع من شمس الحرية المنشودة.
وكمجتمع أمريكي عموما، وكأقلية مسلمة على وجه الخصوص، فإننا نعيش مكتسبات ذلك الإرث الذي تركه لنا أولئك المناضلون، لكن المحافظة على هذه المكتسبات، واستكمال مسيرة الحق والعدالة ملقىً اليومَ على أكتافنا نحن، وتفريطنا في ذلك يعني تضييعا لما ضحى السابقون من أجله بأرواحهم، وبذلوا فيه حياتهم، أفنوا فيه أعمارهم.
في حزيران (يونيو) 1957، ومن أمام نصب لينكولن التذكاري وجه كينغ خطابه الذي هاجم فيه الحزبين السياسيين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) وردد صيحته الشهيرة: “أعطونا حق الانتخاب”، وقد نجحت مساعيه – في النهاية – في تسجيل خمسة ملايين من الأمريكان ذو الأصول الأفريقية في سجلات الناخبين في ولايات الجنوب. ولربما ننعم اليوم كأقلية مسلمة في أمريكا بحقوق انتخاب كاملة بفضل هذه المبادرة. فماذا فعلنا بهذا الإرث الذي حصلنا عليه – مجانا – بتضحيات الآخرين؟ هل حافظنا على هذه المكتسبات الثمينة أمر فرطنا فيه وضيعناها؟ إن أصوات المسلمين شبه المهدرة بشكل كامل في كل معترك انتخابي تشي بالإجابة على هذا السؤال المحرج! وتنذر – في نفس الوقت – بأننا – ربما – سنضطر إلى دفع ثمن باهظ مستقبلا لاستهانتنا بهذه المكتسبات الثمينة، التي لا زالت تعتبر حلما بعيد المنال بالنسبة للكثير من شعوب الأرض. ثمن قد يدفعه أبناؤنا غدا إن لم نتدارك الأمر وندرك أهمية ما بأيدينا اليوم.
إن الوعي بأهمية مثل هذه المكتسبات، والتي ضحى الآخرون بالكثير من أجلها هو أول خطوة للحفاظ عليها واستثمارها بالشكل السليم، وتوجيهها إلى الوجهة المناسبة، والبناء على ما أنجزه الآخرون في مسار الحرية وتحقيق العدالة للجميع. ونحن – كمسلمين – أولى الناس بذلك.
أختم مقالتي بما يلي: يقال: إن الثيران لا ترى الأشياء في هذا العالم إلا باللونين الأبيض والأسود، وإنما يستثيرها مصارع الثيران ويستهيجها في حلبة المصارعة من خلال خداعها بحركة ردائه القماشي الأحمر، بغية إثخانها بالجراح والقضاء عليها.
واليوم، وبعد أكثر من ستين عاما على رحيل مارتن لوثر كنج، وغيره من دعاة الحرية والعدالة، لا نزال نشهد كثيرين ممن لا يزالون يرون العالم بعيون الثور، لا يرون البشر إلا أبيضا وأسودا، فيحكمون عليهم بألوانهم وأعراقهم، ومنشأهم وبلدهم الأم، ومعتقداتهم وأديانهم، لا بمؤهلاتهم وخبراتهم وقدراتهم وطاقاتهم، ولا بما يمكن أن يقدموه من الخير للمجتمع والإنسانية. والخطير أننا في هذا العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ما زلنا نشهد تزايدا ملحوظا لهذا الفكر الخطير يتفشى في مختلف أنحاء العالم، والأخطر أن هذا الفكر قد أصبح له أحزاب تمثله، وتيارات سياسية تتبناه، بل إن العنصريين قد وصلوا إلى مقاليد الحكم في العديد من البلدان المتقدمة والدول المتحضرة، مما ينذر بموجة عنصرية قد تجتاح العالم قريبا، بل قد بتنا نشهد بوادرها، من انتهاك لحقوق الأقليات، واضطهاد للاجئين، وتضييق على المهاجرين اللائذين بدول العالم المتحضر هربا من ويلات الحروب والكوارث والنكبات والاضطهاد السياسي والظلم الاجتماعي. هذا فضلا عن الإرث الاستعماري الثقيل، الذي لا يزال قائما من خلال استعباد الدول القوية المتقدمة للأمم الضعيفة والمتأخرة، وانتهاب ثرواتها، واستنزاف مقدراتها، وإغراقها في الصراعات الداخلية والديون الخارجية، بغية تطويعها وإخضاعها، وإبقائها في طوق التبعية والتخلف، ومنعها من السعي للتحرر والتقدم. مما يشهد بأننا – رغم ما تم تحقيقه من إنجازات على مستوى الحقوق المدنية والعدالة الاجتماعية – ما زلنا بعيدين عن الهدف المنشود، ألا وهو تحقيق العدالة للإنسانية جمعاء، وتحرير الأمم المستعبدة من وطأة الظلم والاضطهاد الواقعين عليها.
إن المعركة بين دعاة الحرية وأرباب الاستعباد لا زالت قائمة، داخليا وخارجيا، وعلى مختلف الأصعدة، وهي معركة تحتاج منا إلى ترسيخ الوعي، وتحقيق المبادرة، والتحلي بالصبر والإصرار كي نصل إلى تحقيق العدل الذي قامت به السماوات والأرض، والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
الشيخ الدكتور هيثم زماعرة

1  البيهقي: دلائل النبوة 5/341، ابن عساكر: تاريخ دمشق ص 151-152، ابن كثير: البداية والنهاية 5/61.
2  البخاري: الأدب المفرد رقم 273، الحاكم: المستدرك 2/613 من حديث أبي هريرة. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 1/75.
3  البيهقي: السنن الكبرى 6/367. وسبب حلف الفضول: أن رجلا من زبيد من أهل اليمن خرج بتجارة إلى مكة فاشتراها منه العاص بن وائل، وكان ذا قدر بمكة وشرف فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الزبيدي أشراف مكة، فأبوا أن يعينوه على العاص بن وائل وانتهروه. فصعد الأسدي جبل أبي قبيس عند طلوع الشمس وقريش في أنديتهم حول الكعبة ونادى بأعلى صوته مطالبا بحقه، وقال في ذلك أبياتا من الشعر، فقام الزبير بن عبد المطلب – عم النبي صلى الله عليه وسلم – فقال: ما لهذا مترك. فاجتمع بنو هاشم وزهرة وتيم بن مرة في دار عبد الله بن جدعان التيمي القرشي وكان سيد قريش، فصنع لهم طعاما ، وتحالفوا في ذي القعدة، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه، فقالت قريش: لقد دخل هؤلاء في فضل من الأمر، فسمي ذلك الحلف حلف الفضول. ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه.

السهيلي: الروض الأنف ص241، الحلبي: السيرة الحلبية 1/191.

وتفيد المصادر التاريخية أن تأثير هذا الحلف قد استمر في الإسلام حتى بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد نقل المؤرخون أنه كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب، وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان منازعة في مال كان بينهما بذي المروة. والوليد يومئذ والي المدينة من قبل الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان. فكأن الوليد تحامل على الحسين في حقه لسلطانه فقال له الحسين: “أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي، ثم لأقومن في مسجد رسول الله ثم لأدعون بحلف الفضول”. فقال عبد الله بن الزبير الأسدي القرشي: ” وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي ، ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعا “. فبلغ الأمور المسور بن مخرمة الزهري القرشي، فقال مثل ذلك وبلغت عبد الرحمن بن عثمان التيمي القرشي فقال مثل ذلك. فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة أنصف الحسين من حقه حتى رضي.

ابن الأثير: الكامل في التاريخ 2/42، ابن هشام: السيرة النبوية 1/87.

4 حول الخلفية التاريخية لهذه المناسبة: https://en.wikipedia.org/wiki/Martin_Luther_King_Jr._Day. وحول السيرة الذاتية لمارتن لوثر كنج الابن: https://en.wikipedia.org/wiki/Martin_Luther_King_Jr..
5 الحجرات: 13.
6 الهيتمي: مجمع الزوائد: 266/3، الصنعاني: سبل السلام 3/129.
7 حول سيرتها الذاتية: https://en.wikipedia.org/wiki/Rosa_Parks
8 مقتبس من موقع الجزيرة نت: الرابط: بهية-عماوي-مقاطعة-إسرائيل-أميركاhttps://www.aljazeera.net/news/politics/2019/5/1/