{قل إن كُنتُم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}
حبّنا لله لا يكون تشدّقاً بالعبارات طوال الوقت، لا تقل كم شُغف قلبك بذكر الله و أنه معك طوال الوقت..
الحبُّ ليس بالكلام..
إنه ببرهان الفعل و مصداقيته..
و برهان الحب هنا هو ” الإتباع” ..
الإتباع هو ذلك الحسم الحازم الذي لا يشوبه تردد..
إنه أقوى حتى من الطاعة..
فالطاعة أن تسمع أمراً محددا فتنفذه..
أما الإتباع فهو تفويض مطلق..
إنه أن تراه يسلك طريقاً فتحسمَ أمرك و تحزم حقائبَك و تتبعه..
إنه أن تنحاز له، و لطريقه، و للدرب الذي يسلكه
هذا الطريق ليس مجرد درب سار فيه عليه الصلاة و السلام
بل هو طريقةٌ كاملة..
نمطٌ كاملٌ للحياة، تتداخل فيه التفاصيل الصغيرة مع اللافتات الكبيرة و تتكامل معاً و تتناغم سويةً..
إنه الطريق إلى “حضارة لا إله إلا الله”
في طريقه صلى الله عليه و سلم انحياز إلى قيم الخير و الحق..
لا يمكنك أن تكون محايداً تجاهه
فإما أن تسلكَهُ و تُساهِمَ في شقه و تعبيده..
أو أن تتركه و تسلك سُبُل الآخرين..
لكن تذكّر..
ذلك سيعني أن حبك لله محضُ إدِّعاء
فهل تستطيع أن تحسم الأمر؟؟
” القرآن لفجرٍ آخر”
دعاء أبو سمهدانة