في مسارات الحياة و منعطفاتها تتشكل شخصياتنا بكافة جوانبها.. جسداً، عقلاً و روحاً
و لمّا كَانت النفس تهوى الدَّعةَ و الراحة، كان لزاماً على سُنّةِ الأيّام أن تتبدل كي تتمحّص النفس..
و من البديهيّ أن يسعد الإنسان بملذات الحياة
{قلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
إذاً الفرح مطلوب، و الأُنسُ بالطيبين جميل
و كما هو الفرح عبادة، فكذا الألم قد يكون وقوداً للنور الدفين..
في الابتلاءِ النَّاسُ صنفان..
صنفٌ يجزع و يقنط و يصير حبيساً للكآبة.. و هذا ما لم يرد عن المسلمين الأوائل أبداً “رضي الله عنهم”
و صنفٌ جميلٌ يرى في الإبتلاء نعمة..
عند الضيق يدعو ربه بصدق أكثر
و في الكرب يربط حبله بالله فيكون أوثق
و في الألم يجعله درجات يرتقي بها إلى منازل أهل الرضا
فيقبله رب العزة و يسكب الرضا في روحه و يرتقي به درجات القبول..
هنيئاً لمن كانت بوصلته لله.. في الفرح و الألم
في السَّرَّاء و الضَّرَّاء، في السَّعةِ و الضيق معاً
هو لله…
و تعساً لمن كان يعبد الله على حرف_ أي على شرط_ فإن آتاه الله ما تمنى رضي و حمد، و إلا سخط وكفر بنعمة الله
و في الختام نقول..
مدارج السالكين لمنازل الرضا و القبول
هي خالصةً للمؤمنين

 

بقلم دعاء أبو سمهدانة