ولد أبو بكر في مكة سنة 573م بعد عام الفيل الذي وُلد فيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  بسنتين وستة أشهر،فكان أصغر عُمراً منه.

وقد نشأ أبو بكر وترعرع في مكة، وكان من رؤساء قريش وأشرافها في الجاهلية، وكان إليه الأشناق في الجاهلية، والأشناق هي الدِّيات، وكان إذا حمل شيئاً صدَّقته قريش وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه، وإن احتملها غيرُه خذلوه ولم يصدقوه.وقد اشتهر أبو بكر في الجاهلية بصفات عدة، منها العلم بالأنساب، فقد كان عالماً من علماء الأنساب وأخبار العرب، وله في ذلك باعٌ طويل، وكانت له صفة حببته إلى قلوب العرب، وهي أنه لم يكن يعيب الأنساب، ولا يذكر المثالب بخلاف غيره، وقد كان أبو بكر أنسبَ قريش لقريش وأعلمَ قريش بها وبما فيها من خير وشر،وقد رُوي أن النبي محمداً قال:إن أبا بكر أعلمُ قريش بأنسابها.

هو صاحب رسول الله قبل الاسلام وبعده، والانسان الوحيد الذي اختاره الله من فوق سبع سماوات ليصحب رسوله في الهجرة، وهو اول رجل في التاريخ يؤمن برسالة سيدنا محمد، وهو اول اعظم عشرة رجال وطأت اقدامهم الارض بعد الانبياء، حمل عبء الدعوة على عاتقه منذ اول يوم اسلم فيه ليسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة، وهو ابو السيدة عائشة رضي الله عنها وارضاها، واول خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان لسيدنا ابو بكر رضي الله عنه افضال كثيرة على الامة الاسلامية ولكن اهمها، وقوفه حائلا منيعا امام انحدار العنصر البشري الى ظلمات الجهل والتخلف بعد انقطاع الوحي السماوي وانتهاء زمن الانبياء والرسل، فرسالة سيدنا محمد هي اخر رسالة تبعث للبشر، وضياع هذه الرسالة او تحريفها ضياعا للمستقبل البشري واسباب كينونته، فوقف سيدنا ابي بكر الصديق بعد موت الحبيب المصطفى ليبين للمسلمين اعظم قاعدة عرفتها البشرية بعد الانبياء: “من كان يعبد محمداً فان محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فان الله حي لا  يموت”

أحمد المصطفى